www.Elghalmi.Mam9.com
مرحبا بك

عزيزي الزائر نرحب بك في منتدانا و نتمنى لك قضاء وقت ممتع و مفيد
انت غير مسجل لدينا تواجدك معنا يشرفنا
فتسجل وستجد المفاجئات.
نتشرف بدخولك الى موقعنا
http://www.elghalmi.mam9.com
وشكرا على دخولك.



.

www.Elghalmi.Mam9.com

إليكم موقع شبكةElghalmi كموقع منوع يحتوي على الكثير من الخدمات الإلكترونية التي تهدف إلى إرضاء المستخدم العربي و تعزيز المحتوى الفكري لجميع المستخدمين , Elghalmiيتعامل على دمج الأفكار الكاملة في شبكة متكاملة تسعى الى الفروض الإجتماعية المتنوعة ,فمرحبا بكم
 
الرئيسيةمنتدى الجوال -اليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وأدركت أنني ملك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 01/01/1970

مُساهمةموضوع: وأدركت أنني ملك   الجمعة 31 ديسمبر 2010 - 14:04

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأدركت أنني ملك

هناك لحظة من حياة الإنسان تأتي ويتمنى فيها أنه ملك..
ربما أتت اللحظة وهو فتى مراهق أو وهو في شبابه، وربما أتت بعدما عركته الحياة وتخطى الأربعين..
لا يهم متى تأتي اللحظة، لكنها تأتي غالباً..

وربما تكلم بأمنيته يهمس بها لزوجته أو يسر بها لصديقه.. وربما لم يتكلم بها وجعلها "فانتازيا" خاصة.. كجزيرة منعزلة يذهب إليها وحيداً كلما تراكمت عليه هموم الحياة فيتخيل أنه ملك أو سلطان فيتملك ما شاء ويفعل ما شاء ويمضي وقتاً في إصلاح العالم بعد أن يغدق على الناس شيئاً من حكمته وبراعته في تسييس الأمور.

والسؤال.. لماذا ملك؟
تختلف مذاهب الناس وعقائدهم..وتتباين ألوانهم وأعراقهم وأصولهم.. عربي وعجمي.. مؤمن وكافر.. ذكر وأنثى..نحن البشر.. ربما نختلف في كل شيء.. لكننا نتفق على أمر واحد..

فالهمّ واحد والغاية واحدة.. السعادة!
نريدها ونبحث عنها..نسعى.. ونتقافز.. ونطير.. لنحصل عليها..نحارب من أجلها.. ونكذب وربما نقتل من أجلها..
البعض يجدها في الإيمان.. والبعض يراها في الإلحاد..يبحثون عنها في الحساب البنكي المتضخم.. أو في الكرش المترهلة..أو في القصر الواسع.. أو على متن أسطول من اليخوت البيضاء..
أو على حائط امتلأ وجهه بشهادات ملونة.. أو في رف مليء بتذكارت ودروع فخرية..أو عبر الجاة والنفوذ.. أو في القدرة على "لطم" الناس دون حساب..
السعادة هي مطلب الجميع.. والبحث عنها والعيش في ظلها ملحمة تاريخية بدأت ولم تتوقف..

قابيل و"البلطجة".. فرعون والسُلطة.. قارون والثروة.. أبوجهل و"البريستيج"..
اختلفوا في أشكالهم ومشاربهم لكن جمعهم أنهم أرادوا السعادة..لوّنها كما تشاء واجعل لها أطراً كما شئت..لكنها السعادة هي ما كانوا يبحثون عنه..والمؤمنون كذلك..

آمنوا أنهم خلقوا لعبادة الله وفنوا أعمارهم إرضاء لربهم وعندما طال الطريق وامتلأ الدرب بالشوك والحصى كان هناك ما يصبرهم ويهون عليهم آلامهم.."تطمئن القلوب".. "فلنحيينه حياة طيبة".. "ألا تخافوا ولا تحزنوا".. و"نشرح لك صدرك"..
باختصار: السعادة!

انظر إلى الواقع وتأملك
المرء يظن السعادة في المال فيفني عمره ليجمعه، ويظنها في العلم فيدخل المدرسة وهو طفل ويخرج منها وقد أصبح كهلاً، ويظنها في الشهرة فيذوب إعجاباً بممثل أومغنية، ويظنها في الجاه فيتملق لكل ذي جاه عسى أن يلحق بالركب المهيب، ويظنها في الجمال فتصبح المرآة خليلته و"صوالين" التجميل مقصداً يومياً لها..
فحسب نظرة المرء للسعادة تكون همته و"المكان" الذي يرى نفسه فيه ويعمل من أجله..
ولأننا نعلم أننا لا نقدر عليها كلها فنحن نختار أهمها أو أيسرها أو أكثرها موافقة لهوانا..
ولكن لو بحثت في عميق عقولنا لرأيتنا نتمنى تلك الأمور كلها..

وكيف تكون لك تلك الأمور كلها؟ اسأل الصغير الذي أجاب معلمه..
فعندما تكلم ذلك الطفل بأمنتيه كان ينطق بما يخجل أو يخشى الكبار منه..

ولماذا تمنى أن يكون ملكاً؟ لأنه رأى المال.. والجاه.. والقوة.. و"عندي كل شيء"..
وبذكائه تجاوز بنظره أفق تلك المهن قصيرة المدى وتطلع إلى تلك "المهنة" التي فيها كل شيء..

ولو أنك خضعت لتنويم مغناطيسي لتحرك لسانك بأمنية الطفل نفسها..
ولم لا.. فأنت ترى السعادة هنالك!

ولكنك في واقعك الأليم تدرك أنها ليست"سعادة" تحصل عليها بجهد "دراسي" أو عضلي أو بتوصية من أستاذك أو مديرك فأنت- بفعل الأيام وتكرار اللطمات- تتطلع إلى "سعادات" أقل أو أصغر عن طريق وظيفة مرموقة أو مهنة لا بأس بها..

والعجيب أننا كلنا نشتكي أننا لا نملك شيئاً، فمهما زاد دخلك المالي أو ارتقيت سلمك الوظيفي أو تملكت عقاراً أو رصيداً بنكياً فأنت لا زلت لا تملك ما يكفيك..

أتخيل دوماً أن "سقف" الفقر ذو مفاصل مرنة مطاطية.. كلما اقتربت منه لأتجاوزه انتفخ وارتفع قليلاً..
فكلما نظرت إلي حالي رأيت نفسي أملك أقل مما يجب! فأجلس في غرفتي وأغمض عيني وأسافر إلى جزيرتي وأكون ملكاً..وفي يوم جاءتني صفعة ارتجت لها جمجتي..قرأت حديثاً من كلام نبينا صلى الله عليه وسلم..
يقول: "من أصبح منكم آمنا في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".
بحذافيرها؟؟

أنا آمن.. ومعافى.. وعندي قوت يومي وزيادة..
يعني.. أنا أملك الدنيا؟؟
طأطأت رأسي خجلاً.. وكرهت جهلي وغفلتي..
كم تمنيت أن أكون ملكاً.. ولم أكن أدرك أنني منذ زمن طويل ملك حقاً!


خجلت من نفسي أكثر.. وتأملت في حالي.. وفي ملكي..

تحدثنا دواوين السنة النبوية أن جبريل كان يجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى السماء فإذا ملك ينزل، فقال له جبريل: هذا الملك ما نزل منذ يوم خلق قبل الساعة، فلما نزل قال : يا محمد أرسلني إليك ربك قال أملكا أجعلك أم عبدا رسولا؟
ويتوقف الزمن وينصت الكون..
ما يتمناه الناس يأتي إليه وهو جالس..
ما تتقاتل عليه الأمم يلقى بين يديه ليختار منه ما شاء..
يأتيه المـُلك وترتمي الدنيا عند أقدامه..
فتخرج من فمه الشريف كلمات يتقزم أمامها الكون بما فيه وتتزلزل لعظمتها عروش الملوك وقصور السلاطين..
"بل عبداً رسولاً".

بأبي أنت وأمي يا رسول الله..هو سيد ولد آدم وإمام الأنبياء والمرسلين..
تقول عائشة رضي الله عنها: "ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعاً حتى قبض".
ويقول عمر رضي الله عنه: "لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا يملأ به بطنه".
لا يشبع ثلاث ليال تباعاً.. ويأتيه مُلك الدنيا.. فيختار العبودية..
لا يجد رديء التمر ويظل اليوم يعاني قرصات الجوع.. ولا يرى نفسه إلا عبداً رسولاً..خجلت والله يا سيدي من عظمتك..

ولا أدري كيف ألقاك عند حوضك المطهر وقد تلوثت بمتاع رخيص..الملك الحقيقي هو في هدي نبينا صلى الله عليه وسلم..أما ما تراه من حولك فهو ترف.. أو حطام.. أو متاع.. أو أمر لا يسوى عند الله جناح بعوضة..
اقرؤوا القرآن وتأملوا كلام نبيكم صلى الله عليه وسلم..
أنت إن كنت تجد قوت يومك وأنت آمن في سربك ومعافى في جسدك.. فأنت ملك..
أغمض عينيك عن سفاسف الدنيا وضع خديك على الأرض إجلالاً لله واعترافاً منك لربوبيته وإقراراً منك لألوهيته..

سر على هذه الأرض وقلبك في السماء..حينها تدرك رحابة ملكك.. فتسعد نفسك وتشرق روحك..
وتتجلى روعة الأمر إذا قال الله عنك لجبريل: "إن الله قد أحب فلانا فأحبه"..
فيحبك جبريل.. ثم يحبك أهل السماء..ثم يوضع لك القبول في الأرض..
تلك هي السعادة..وذاك هو المـُلك!


دمتم برعاية الله
الكاتب د.الغالمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وأدركت أنني ملك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.Elghalmi.Mam9.com :: مجتمع اليوم-
انتقل الى: